[آثار الإمام ابن القيم الجوزية وما لحقها من أعمال (29)]
جـ 1: تحقيق (علي بن محمد العمران)، راجعه (جديع بن جديع الجديع - عبد الرحمن بن صالح السديس)
جـ 2، 3: تحقيق (نبيل بن نصار السندي)، راجعه (محمد أجمل الإصلاحي - عمر بن سَعدِي)
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الثانية، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الصفحات: 542
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حَفَر له حُفرةً، ثم أمر به فرُجِم ... فذكر الحديث.
وهذا الحديث فيه أمران سائر طرق حديث ماعز تدل على خلافهما:
أحدهما: أن الإقرارَ منه وترديدَ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في مجالس متعددة، وسائر الأحاديث تدل على أن ذلك كان في مجلس واحد.
الثاني: ذكر الحفر فيه، والصحيح في حديثه: أنه لم يحفر له، والحفر فيه وهم، ويدل عليه أنه هرب وتبعوه.
وهذا والله أعلم من سوء حفظ بشير بن مهاجر، وقد تقدم قول الإمام أحمد: إن ترديده إنما كان في مجلس واحد، إلا ذلك الشيخ بشير بن مهاجر.
6 - باب الرجل يزني بمحارمه
533/ 4291 - عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: بَينَما أنا أطوف على إبلٍ لي ضَلَّت، إذ أقبل رَكْبٌ ــ أو فَوَارِسُ ــ معهم لواء، فجعل الأعراب يُطيفون بي لمنزلتي من النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذ أَتَوا قُبَّةً فاستخرجوا منها رجُلًا فضربوا عنقه، فسألتُ عنه، فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه (1).
534/ 4292 - وعن يزيد بن البراء، عن أبيه، قال: لَقيتُ عَمِّي ومعه رايةٌ، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل نكح امرأةَ أبيه، فأمرني أن أضربَ عُنقه وآخذَ ماله.