روضة المحبين ونزهة المشتاقين

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

6672 9

[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (23)]
حققه: محمد عزير شمس
راجعه: سليمان بن عبد الله العمير- محمد أجمل الإصلاحي
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الرابعة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الصفحات: 649
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

مشاركة

فهرس الموضوعات

هذه النقول تبيِّن أهمية الكتاب وقيمته العلمية، كما أنها تؤكد صحة نسبته إلى ابن القيم، وتحدِّد العنوان الصحيح له، والذي تحدثنا عنه سابقًا.

مخطوطات الكتاب: اعتمد الأستاذ أحمد عبيد في نشرته للكتاب على ثلاث نسخ خطية: إحداها: نسخة دمشق التي كان قد ظفر بها سنة 1347. وقد آلت هذه النسخة إلى مكتبة تشستربيتي، وسيأتي وصفها.
الثانية: نسخة لبنان التي اشتراها من مكتبة الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف. ولا نعرِف مصير هذه النسخة.
الثالثة: نسخة الأمير التي كان قد تفضل بإعارتها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله أخو الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. وهي الآن محفوظة في مكتبة الرياض العامة السعودية.
وقد ظهرت لي ثلاث نسخ أخرى: إحداها في توبنجن بألمانيا، والثانية في تونس، والثالثة في مكتبة لاله إسماعيل بتركيا.
وذُكر في فهرس المتحف العراقي أن فيه نسخة برقم [811 أدب] (258 صفحة، بخط نسخي جيد كتبها أحمد بن عيسى بن محمود سنة 766) بعنوان «روضة العاشق ونزهة الوامق». والواقع أنه ليس «روضة

الصفحة

25/ 35

صغيرٍ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آذنْ من حولك» فكانت تلك وليمةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّي لها وراءه بعباءةِ، ثم يجلس عند بعيره فيضعُ ركبته، فتضعُ صفيةُ رجلها عند ركبته حتى تركب.
وعند أبي داود (1) في هذه القصَّة قال: وقع في سهم دِحية جاريةٌ جميلةٌ، فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبعة أرْؤُس، ثمَّ دفعها إلى أُم سُليم، تُصنِّعُها، وتهيئُها، وتعتدُّ في بيتها، وهي صفية بنتُ حُيَيٍّ.
وقال أبو عبيدة (2): حجَّ عبد الملك بنُ مروان ومعه خالد بن يزيد بن معاوية، وكان خالد هذا من رجال قريش المعدودين، وكان عظيم القدر عند عبد الملك، فبينا هو يطوفُ بالبيت، إذ بَصُرَ برملة بنت الزُّبير بن العوام، فعشقها عشقًا شديدًا، ووقعت بقلبه وقوعًا متمكِّنًا، فلما أراد عبد الملك القُفُول؛ همَّ خالدٌ بالتخلُّف عنه، فوقع بقلب عبد الملك تهمة، فبعث إليه، فسأله عن أمره، فقال: يا أمير المؤمنين! رملةُ بنت الزُّبير، رأيتها تطوفُ بالبيت، فأذهلت عقلي، والله ما أبديتُ إليك ما بي حتى عِيلَ صبري، ولقد عرضتُ النوم على عيني، فلم تقبله، والسُّلُوَّ على قلبي، فامتنع منه. فأطال عبد الملك التَّعجُّبَ من ذلك، وقال: ما

الصفحة

2/ 649

مرحباً بك !
مرحبا بك !