المنار المنيف في الصحيح والضعيف

المنار المنيف في الصحيح والضعيف

426 0

الكتاب: المنار المنيف في الصحيح والضعيف
المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ)
المحقق: عبد الفتاح أبو غدة
الناشر: مكتبة المطبوعات الإسلامية، حلب
الطبعة: الأولى، ١٣٩٠هـ/١٩٧٠م
عدد الصفحات: ١٥٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

مشاركة

فهرس الموضوعات

الكتاب: المنار المنيف في الصحيح والضعيف [آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (12)] المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 - 751) المحقق: يحيى بن عبد الله الثمالي راجعه: أنيس بن أحمد بن طاهر الأندُونيسي - يحيى بن عبد الله الشَّهري الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت) الطبعة: الرابعة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم) عدد الصفحات: 156 قدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (12) المَنَارُ المُنِيفُ في الصَّحيحِ والضَّعِيفِ تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (691 - 751) تحقيق يحيى بن عبد الله الثُمَالِي إشراف بكر بن عبد الله أبو زيد دار عطاءات العلم - دار ابن حزم

الصفحة

1/ 33

فصل

ومن هذا يُعرف جواب المسألة الثانية، وهي: تفضيل "سُبحان الله وبحمده عَدد خلقه، ورِضا نَفسه، وزِنة عَرشه، ومِداد كلماته" (1) على مُجرّد الذّكر "سبحان الله" أضعافًا مُضاعفة، فإنّ ما يَقوم بقلب الذّاكر حين يقول: "سُبحان الله وبحمده عَدَد خلقه" من مَعرفته وتَنزيهه وتَعظيمه لله بهذا القدر المذكور من العدَد، أعظم ممّا يقوم بقلب القائل: "سبحان الله" فقط.

وهذا يُسمّى الذّكر المضاعف، وهو أعظم ثناءً من الذّكر المُفرد؛ فلهذا كان أفضل منه، وهذا إنما يَظهر بعدَ مَعرفة هذا الذّكر وفهمه.

فإن قَول المسبّح: "سبحان الله وبحمده عَدد خَلْقه " تَضمّن إنشاءً وإخبارًا:

تَضمّن إخبارًا عمّا يَستحقّه الربّ من التسبيح عَدَد كلّ مَخلوق كان، وهو كائن، إلى ما لا نهاية له، فتضمّن الإخبار عن تنزيهه وتعظيمه والثناء عليه هذا العدد العظيم، الذي لا يبلغه العادّون، ولا يُحصيه المُحصون.

وتضمّن إنشاء العبد لتسبيحٍ هذا شأنه، لا أنّ ما أتى به العبد من التسبيح هذا قدره وعدده، بل أخبر أن ما يَستحقه الربّ سبحانه وتعالى من التسبيح، هو: تَسبيح يَبلغ هذا العدد الذي لو كان في العدد ما يزيد لذكره، فإنّ تَجدّد المخلوقات لا يَنتهي عَداده، ولا يُحصى لحاصر.

الصفحة

17/ 156

مرحبا بك !
مرحبا بك !