الداء والدواء - الجواب الكافي

الداء والدواء - الجواب الكافي

10756 7

[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (17)]

حققه: محمد أجمل الإصلاحي

خرج أحاديثه: زائد بن أحمد النشيري

راجعه: سليمان بن عبد الله العمير - علي بن محمد العمران

الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)

الطبعة: الرابعة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)

عدد الصفحات: 573

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]


مشاركة

فهرس الموضوعات

آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (17) الداء والدواء تأليف: الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر أيوب بن قيم الجوزية (691 - 751) حققه محمد أجمل الإصلاحي خرج أحاديثه زائد بن أحمد النشيري إشراف بكر بن عبد الله أبو زيد دار عطاءات العلم - دار ابن حزم

الصفحة

1/ 73

وهذه المحبة هي (1) التي جلبت على قوم لوط ما جلبت، فما أُتُوا إلا من هذا العشق (2) قال تعالى {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72)} [الحجر: 72]. ودواء هذا الداء الدويّ: الاستعانة (3) بمقلّب القلوب، وصدق اللجأ إليه، والاشتغال بذكره، والتعوّض بحبّه وقربه، والتفكّر في الألم الذي يُعقِبه هذا العشقُ، واللذّةِ التي تفوته به؛ فيترتّب عليه فواتُ أعظم محبوب، وحصولُ أعظم مكروه. فإن أقدمت نفسُه على هذا وآثرتْه، فليكبّر عليها تكبيرَه على الجنازة، ولْيعلَمْ أنّ البلاء قد أحاط به! والقسم الثالث من العشق: عشق مباح لا يُملَك، كعشق من وُصفت له امرأة جميلة، أو رآها فجأة من غير قصد، فأورثه ذلك عشقًا لها، ولم يُحدِث له ذلك العشق معصيةً؛ فهذا لا يُملَك ولا يعاقَب عليه. والأنفع له مدافعته، والاشتغال بما هو أنفع له. والواجب على هذا أن يكتم، ويعفّ، ويصبر على بلواه. فيثيبه الله على ذلك، ويعوّضه على صبره لله، وعفّته، وتركِه طاعة هواه، وإيثارِ مرضاة الله وما عنده.

الصفحة

566/ 573

مرحباً بك !
مرحبا بك !