
أعلام الموقعين عن رب العالمين - المجلد الخامس
[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (28)]
تحقيق: محمد أجمل الإصلاحي
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الثانية، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الصفحات: 485
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أكلُ العضو؟ الجواب بالتفصيل: إن كان صيدًا بحريًّا حلَّ أكلُه، وإن كان برِّيًّا لم يحِلَّ.
ومن ذلك: لو سئل عن تاجر أهل الذمة، هل يؤخذ منه العُشر؟ [197/ب] فالجواب بالتفصيل: إن كان رجلًا أُخِذ منه (1). وإن كانت امرأةً، ففيها تفصيل: إن تجرَت (2) إلى أرض الحجاز أُخِذ منها العُشْر، وإن تجَرت إلى غيرها لم يؤخذ منها شيء، لأنها تُقَرُّ في غير أرض الحجاز بلا جزية.
ومن ذلك: لو سئل عن ميِّتٍ مات، فطلب الأبُ ميراثه، ولم يُعلَم من هم (3) الورثة غيرُه؛ كم يُعطى الأب؟ فالجواب بالتفصيل: إن كان الميِّت ذكرًا أعطي الأبُ أربعةً من سبعة وعشرين سهمًا، لأن غاية ما يمكن أن يقدَّر معه: زوجة وأم وابنتان، فله أربعةٌ بلا شك من سبعة وعشرين. وإن كان الميِّت أنثى فله سهمان من خمسة عشر (4)، لأن أكثر ما يمكن أن يقدَّر معه: زوج وأم وابنتان، فله سهمان من خمسة عشر قطعًا.
فإن قال السائل: مات ميِّت، وترك ثلاثَ بنات ابنُ بعضهن أسفل من بعض، مع العليا جدُّها. قال المفتي: إن كان الميِّت ذكرًا فالمسألة محال، لأن جدَّ العليا نفس الميِّت. وإن كان الميت أنثى فجدُّ العليا إما أن يكون زوجَ الميتة أو لا يكون كذلك، فإن كان زوجَها فله الربع، وللعليا النصف، وللوسطى السدس تكملة الثلثين، والباقي للعصبة.