
[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (23)]
حققه: محمد عزير شمس
راجعه: سليمان بن عبد الله العمير- محمد أجمل الإصلاحي
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الرابعة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الصفحات: 649
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
المحبين»؛ فبدايته تختلف عن بداية هذا، ونسبته إلى ابن القيم خطأ محض، والصواب أن الكتاب بالعنوان المذكور لأحمد بن سليمان الكسائي (ت 635)، ومنه نسخة أخرى في مكتبة أحمد الثالث برقم [2373] (163 ورقة، كتبت سنة 769).
وذكر بعضهم أن في دار الكتب المصرية [6677/أدب] نسخة من «روضة المحبين». والحقيقة أنها مصورة عن نسخة تشستربيتي، وليست نسخة خطية أصلية، فلا ينبغي أن يشار إليها.
وفيما يلي وصف مخطوطات الكتاب مرتَّبةً حسب التاريخ: (1) نسخة توبنجن [186]: هذه أقدم نسخة وصلتنا من الكتاب؛ إذ كتبت سنة 759، وقد كتب الناسخ في آخرها: «تم الكتاب بحمد الله وعونه ومنّه وكرمه وحسن توفيقه، وذلك في شهور سنة تسع وخمسين وسبعمئة، بالقاهرة المحروسة، حرسها الله وسائر بلاد المسلمين، آمين يا رب العالمين». وكتب تحته «سنة 759».
والنسخة بخط نسخي جميل، ومضبوطة بالشكل الكامل، وعدد أوراقها 185، في كل صفحة 19 سطرًا، ويظهر عليها آثار المقابلة والتصحيح، وقد استدركت كلمات في الهوامش بعلامة «صح». واستخدم الناسخ ـ الذي لم يُعرف اسمه ـ أنواعًا من الزخارف والأشكال لملء الفراغات في أثناء الكتاب، ولتزيينه وتجميله. ومثل
صغيرٍ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آذنْ من حولك» فكانت تلك وليمةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحَوِّي لها وراءه بعباءةِ، ثم يجلس عند بعيره فيضعُ ركبته، فتضعُ صفيةُ رجلها عند ركبته حتى تركب.
وعند أبي داود (1) في هذه القصَّة قال: وقع في سهم دِحية جاريةٌ جميلةٌ، فاشتراها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبعة أرْؤُس، ثمَّ دفعها إلى أُم سُليم، تُصنِّعُها، وتهيئُها، وتعتدُّ في بيتها، وهي صفية بنتُ حُيَيٍّ.
وقال أبو عبيدة (2): حجَّ عبد الملك بنُ مروان ومعه خالد بن يزيد بن معاوية، وكان خالد هذا من رجال قريش المعدودين، وكان عظيم القدر عند عبد الملك، فبينا هو يطوفُ بالبيت، إذ بَصُرَ برملة بنت الزُّبير بن العوام، فعشقها عشقًا شديدًا، ووقعت بقلبه وقوعًا متمكِّنًا، فلما أراد عبد الملك القُفُول؛ همَّ خالدٌ بالتخلُّف عنه، فوقع بقلب عبد الملك تهمة، فبعث إليه، فسأله عن أمره، فقال: يا أمير المؤمنين! رملةُ بنت الزُّبير، رأيتها تطوفُ بالبيت، فأذهلت عقلي، والله ما أبديتُ إليك ما بي حتى عِيلَ صبري، ولقد عرضتُ النوم على عيني، فلم تقبله، والسُّلُوَّ على قلبي، فامتنع منه. فأطال عبد الملك التَّعجُّبَ من ذلك، وقال: ما