[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (3)]
المحقق: زائد بن أحمد النشيري
راجعه: حاتم بن عارف الشريف - أحمد جاح عثمان
الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)
الطبعة: الخامسة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)
عدد الصفحات: 575
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (3) جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام - صلى الله عليه وسلم - تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (691 - 751) تحقيق زائد بن أحمد النشيري إشراف بكر بن عبد الله أبو زيد دار عطاءات العلم - دار ابن حزم
قضيت صلاتك"، معناه أنها قاربت التمام، والدليل على ذلك أنا أجمعنا على أن الصلاة لم تتم (1).
وهذا جواب ضعيف، لأنه قال: "فإن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد"، وعند من يُوجبُ الصلاة (2) على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يُخَيِّرُ بين القيام والقعود حتى يأتي بِهَا.
الجواب الثاني: أن هذا حديث خرج على معنى في التشهد، وذلك أنهم كانوا يقولون في الصلاة: السلام على الله، فقيل لهم: إن الله هو السلام، ولكن قولوا كذا، فعلمهم التشهد، ومعنى قوله: "إذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك"، يعني إذا ضُمَّ إليها ما يجبُ فيها من ركوع وسجود وقراءة وتسليم وسائر أحكامها، ألا ترى أنه لم يذكر التسليم من الصلاة، وهو من فرائضها، لأنه قد وقفهم على ذلك، فاستغنى عن إعادة ذلك عليهم.
343 - قالوا: ومثل حديث ابن مسعود هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقة (3): "إنَّها تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُردُّ (4) عَلَى فُقَرَائِهِم" (5). أي