الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية

الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية

5423 0

 [آثار الإمام ابن القيم الجوزية وما لحقها من أعمال (8)]

تحقيق وتعليق: محمد بن عبد الرحمن العريفي، ناصر بن يحيى الحنيني، عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل، فهد بن علي المساعد

تنسيق: محمد أجمل الإصلاحي

راجعه: محمد عزير شمس - سعود بن عبد العزيز العريفي

الناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)

الطبعة: الرابعة، 1440 هـ - 2019 م (الأولى لدار ابن حزم)

عدد الأجزاء: 3 (في ترقيم واحد متسلسل)

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]



مشاركة

فهرس الموضوعات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد. فهذا كتاب "الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية" للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزيَّة -رحمه الله تعالى- محقَّقًا على أحسن نُسَخه الخطية. مع دراسة وافية عنه، وتعليقات تحلّ مغلقه، وتفتح مقفله، وتفكّ رموزه، وفهارس كاشفة لما تضمنه. وقد كان أصل هذا العمل أربع رسائل علمية (ماجستير) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قدمها أربعة من الباحثين، وهم: محمد بن عبد الرحمن العريفي، وناصر بن يحيى الحنيني، وعبد الله بن عبد الرحمن الهذيل، وفهد بن علي المساعد، بإشراف فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي. وقد اقتضى طبع هذه الرسائل في هذا المشروع المبارك -إن شاء الله تعالى- إجراء تنسيق بينها في المقدمة والتعليقات والفهارس، فأوكل ذلك إلى الشيخ محمد أجمل أيوب الإصلاحي، فكان مُجمل ما قام به ما يلي: 1 - صُنْع مقدمة موحَّدة للتحقيق مستفادة من الرسائل، مع إعادة صياغة وتحرير الفصل الأول (التعريف بالكتاب)، والفصل الخامس (نسخ الكتاب ومنهج التحقيق). أما الفصل الثاني (الشروح والتعليقات على الكتاب) فمن مقدمة العريفي، والفصل الثالث (موقف أهل البدع من الكتاب) فمن مقدمة

الصفحة

5/ 246

1622 - أَمْ لَا؟ وَهَلْ حَازَ البلاغَةَ كلَّهَا ... فاللفْظُ والمعْنَى لَهُ طَوْعَانِ؟

_________

1622 - وهذا هو اللازم الثالث: وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - يقول كلامًا ظاهره إثبات العلو وهو في الحقيقة يريد نفيه، وهذا يدل على عدم بلاغته وعجزه عن إيضاح مقصوده وبيانه للناس. ولكنه - صلى الله عليه وسلم - هو أفصح من نطق بالضاد. ويدل لذلك ما روته عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بيِّنٍ فَصْلٍ، يحفظه من جلس إليه". الحديث أخرجه البخاري بلفظه من أوله في كتاب المناقب - باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (3568)، ومسلم (بنفس لفظ البخاري) في فضائل الصحابة برقم (2493). قولها: "فَصْل": أي بيِّن ظاهر يفصل بين الحق والباطل. انظر النهاية في غريب الحديث 3/ 451. - وكذلك ما روته -رضي الله عنها- بقولها: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان يحدث حديثًا لو عدَّهُ العادُّ لأحصاه". أخرجه البخاري في المناقب - باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - برقم (3567). - وكذلك ما رواه أنس -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنه كان إذا تكلم بكلمةٍ أعادها ثلاثًا حتى تُفْهَم عنه". أخرجه البخاري في كتاب العلم- باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه برقم (95). فهذه الأحاديث تدل على أنه أفصح الناس وأبلغهم كلامًا وأوضحهم بيانًا - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة

437/ 1180

مرحباً بك !
مرحبا بك !